الجبرتي
213
عجائب الآثار
بجواره ويأخذ منه كل يوم زيادة عن عشرة أرطال من اللحم الضاني وكان من عادته ان لا يأخذ سوى رطلين ونصف في يومين ولا بد لذلك من سبب بان يكون عنده أناس من المطلوبين فركب الاغا والوالي إلى ذلك البيت فوجدوا به امرأتين عجوزتين وعندهم حلل وقصاع ومعالق وليس بالبيت فراش ولا متاع فطلعوا إلى أعلى المكان ونزلوا أسفله فلم يجدوا شيئا فنزل الاغا وهو يشتم العطار وأراد ضربه وإذا بشخص من الأجناد أراد ان يزيل ضرورة في ناحية فلاح له رأس انسان في مكان متسفل مظلم فلما رأى ذلك الجندي خبأ رأسه وانزوى إلى داخل فأخبر الاغا فأوقدوا الطلق وإذا بشخص صاعد من المحل وبيده سيف مسلول وهو يقول طريق فتكاثروا عليه وقتلوه ونزلوا بالطلق إلى أسفل فوجدوا يوسف بك المترجم ومعه شخصان فقبضوا عليهم وانعم الاغا علي العطار وأخذهم إلى الباشا فأرسلهم إلى عثمان بك ذي الفقار فضربوا رقابهم تحت المقعد ومات كل من الأمير محمد بك جركس الصغير واخ محمد بك الكبير وذلك أنه لما انقضى امرمحمد بك جركس الكبير اختفى المذكوران ودخلا إلى مصر متنكرين واختفيا في بيت رجل من اتباعهما بخطة القبر الطويل ومعهما مملوكان فاخلى لهم البيت وباع الخيل وشال العدد واتى إلى اغات الينكجرية فأخبره فأرسل الاغا والوالي والاوده باشا وحضروا إليهم فرموا عليهم بالرصاص من الجانبين وكامنوهم إلى الليل وحضر علي بك ومصطفى بك بلغيه فنقب عليهم مصطفى بك من بيت إلى بيت حتى وصل إليهم وأوقد نارا من أسفل المكان الذي هم فيه فأحسوا بذلك فقرأ أحد المملوكين وهرب وقتل الثاني برصاصة وقبضوا على الاثنين وقتلوهما ودفنوهما ومات الأمير خليل آغا تابع محمد بك قطامش اغات العزب سابقا وهو